الحاج سعيد أبو معاش
15
أئمتنا عباد الرحمان
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من مات على حب آل مُحَمَّد مات شهيداً ، ألا ومن مات على حب آل مُحَمَّد مات مغفوراً له ، ألا ومن مات على حب آل محمدٍ مات تائباً ، ألا ومن مات على حب آل محمدٍ مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد بشّره ملك الموت بالجنة . . » « 1 » وما هو ذنب الشيعة إذا كانوا يحبّون رجلًا قال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لاعطينالراية غداً إلىرجلٍ يحباللَّه ورسوله ويحبهاللَّه ورسوله » فحبيب علي هو حبيب اللَّه ورسوله وهو مؤمنٌ ، وبغيض علي هو بغيض اللَّه ورسوله وهو منافق . « 2 » وما هو ذنب الشيعة إذا كان قبول صلاتهم صار مشروطاً بالصلاة على مُحَمَّد وآل مُحَمَّد ، وانّ من لم يصلّ عليهم فصلاته مردودة ، كما هو الثابت عند أهل السنّة . « 3 » فالشيعة اذاً لا يغالون في حبّهم للأئمة عليهم السلام ، وانمّا يعطون كلّ ذيحقٍ حقه ، وينزلون علياً بمنزلة الرأس من الجسد وبمنزلة العينين من الرأس ، ويتّبعونهم امتثالًا لامر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته للأمة بالتمسّك بالثقلين في حديثه المتواتر
--> ( 1 ) تفسير الثعلبي الكشف والبيان ، وكذلك تفسير الآية في الكشّاف للزمخشري ، تفسير الفخر الرازي 7 : 405 ، إحقاق الحقّ للتستري 9 : 486 . ( 2 ) صحيح البخاري 4 : 20 و 5 : 76 ، صحيح مسلم 7 : 120 باب فضائل علي عليه السلام . ( 3 ) راجع الصواعق المحرقة لابن حجر 146 الآية الثانية في وجوب الصلاة على الآل في التشهّد الأخير وهو قول الشافعي ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء ، تقولون : اللَّهُمّ صلّ على مُحَمَّد وتمسكون ، بل قولوا : اللَّهُمّ صلّ على محمدٍ وآل محمد . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : الدعاء محجوب حتى يصلي على محمدٍ وآل مُحَمَّد . أمّاً الحاق أمّهات المؤمنين والأصحاب والتابعين بالصلوات فهي أحاديث مختلقة وبدعة ما أنزل بها من سلطان .